الشيخ محمد أمين زين الدين

460

كلمة التقوى

المكاتبة مشروطة بأداء جميع العوض ، فالعبد لا يزال كله مملوكا لسيده ، فإذا أعتقه فقد أعتق رقبة تامة وكفاه ذلك عن الكفارة ، أي كفارة كانت . [ المسألة 36 : ] الأمة المستولدة هي المملوكة التي تحمل من سيدها بوطئه إياها بالملك ، فيكون حملها منه سببا لتعلق أحكام خاصة بها ، ولكنها لا تخرج بالاستيلاد عن ملك سيدها ، ولذلك فيجوز له عتقها ، ويكفيه عتقها عن الكفارة . [ المسألة 37 : ] الكفارة عبادة من العبادات ، سواء كانت مترتبة في الخصال أم مخيرة ما بينها ، أم مخيرة مرتبة ، أم كفارة جمع ، فإذا وجبت على المكلف إحدى الكفارات وأراد امتثالها فلا بد في صحة امتثاله من النية حين يدفع الخصلة المعينة أو المخيرة ، فيعتبر فيها أن يقصد العمل الذي يأتي به عتقا مثلا أو صياما ، أو اطعاما ، وأن يقصد القربة بفعله امتثالا لأمر الله به وأن يقصد أن ما يأتي به هو الكفارة الخاصة التي وجبت عليه . [ المسألة 38 : ] إذا وجبت على المكلف كفارات متعددة ، فإن كانت من أنواع متعددة وجب عليه في النية أن يعين النوع الخاص الذي يؤدي الكفارة عنه ، ومثال ذلك أن تكون على الرجل كفارة يمين ، وكفارة مخالفة نذر ، وكفارة ظهار ، فإذا أراد عتق رقبة للوفاء بإحدى الكفارات التي وجبت عليه أو أراد اطعاما وجب عليه أن يعين الكفارة التي يؤدي عنها ، وإذا هو أعتق الرقبة أو أطعم المساكين ولم يعين الكفارة التي أدى عنها لم يجزه عمله عن شئ منها . وإن كانت الكفارات التي وجبت على المكلف كلها من نوع واحد ، كفاه أن يدفع الكفارة وفاءا عن النوع الذي في ذمته ، ولم يجب عليه أن يعين الفرد الخاص ، ومثال ذلك أن تكون عليه عدة كفارات لافطار أيام من شهر رمضان من سنة واحدة أو أكثر ، فإذا أعتق رقبة أو أطعم